
عشر سنوات من الرؤية، ومستقبل ما زال يُكتب.
من دواعي سروري أن أوجّه إليكم هذه الكلمة في وقت تحتفل فيه جامعة الفيصل بالذكرى العاشرة لتأسيسها — وهي إحدى الثمار الخالدة لمؤسسة الملك فيصل الخيرية، ومناسبة للتأمل في عشر سنوات حافلة بالإنجاز والنمو.
يأتي هذا الاحتفال تتويجاً لعقد كامل استلهم رؤية وبصيرة قيادتنا الحكيمة، وتشكّل بالتزام لا يتزعزع ببناء أجيال الشباب ومواطني هذا الوطن والعالم من حولهم. وهو أيضاً مناسبة لتقدير دور الجامعة في تزويد سوق العمل بخريجين مؤهلين قادرين على تلبية احتياجات المملكة، تماشياً مع طموحات رؤية 2030.
جامعة الفيصل جامعة غير ربحية تضم ست كليات: إدارة الأعمال، والهندسة والحوسبة المتقدمة، والطب، والعلوم، والصيدلة، والقانون والعلاقات الدولية. وهي جامعة تركز على الطالب والبحث العلمي، وتحافظ على اتفاقيات وشراكات مع جامعات مرموقة ومؤسسات بحثية عالمية في المنطقة والعالم.
ينشر طلاب جامعة الفيصل وأساتذتها أبحاثاً علمية متميزة في العديد من المجلات والدوريات العالمية، وكثيراً ما يُستشهد بهذه الأعمال في أبحاث أخرى. كما يسجلون عدداً متزايداً من براءات الاختراع باسم الجامعة. ويمكن لطلابنا التطلع بثقة إلى مسيرات مهنية واعدة، إذ تحافظ الجامعة على واحدة من أعلى نسب توظيف الخريجين بين الجامعات في المملكة.
أصبحت جامعة الفيصل أيضاً مركزاً استشارياً موثوقاً، تتولى دراسات وأبحاثاً بتمويل من جهات متعددة، تحقيقاً لرسالة الجامعة في خدمة المجتمع. ونحن حريصون بالقدر نفسه على مساعدة طلابنا في ترسيخ هويتهم وتنمية شخصيتهم، من خلال تشجيعهم على تنظيم المؤتمرات المهنية والمشاركة فيها، وإطلاق الفعاليات والمبادرات التي تعزز الوعي المجتمعي، وتنمية روح ريادة الأعمال والعمل التطوعي لديهم.
التعليم هو أساس التنمية البشرية ورقي الأمم، وستواصل الجامعة السير في طريق التميز هذا دون تردد.
قال الملك فيصل — رحمه الله — حين سُئل عن رؤيته للمستقبل: «آمل أن تصبح المملكة العربية السعودية، بعد خمسين عاماً، مصدراً للمعرفة للإنسانية». وبعد عشر سنوات من مسيرة جامعة الفيصل، لا تزال هذه الرؤية توجّه كل ما نقوم به.
— رئيس مجلس الأمناء
جامعة الفيصل